call us now

(+964) 751-4413372

دعوة عاجلة لحماية المدنيين ووقف العمليات العسكرية واعتماد الحلول السياسية

2026-01-24
تتابع المنظمات الموقّعة بقلق بالغ الوضع الإنساني والأمني في شمال شرق سوريا وذلك بعد توقيع الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية في الحادي والعشرين من الشهر الحالي، والذي يهدف إلى وقف لإطلاق النار واتخاذ خطوات نحو الاندماج ضمن الدولة السورية. ومع اقتراب انتهاء مهلة الأيام الأربعة المنصوص عليها في الاتفاق، وفي لحظة تتسم بالخوف، والنزوح الواسع، وتجدد العنف، فإن الانتقال من المواجهة المسلحة إلى مسارات ترتكز على حماية المدنيين، وحماية حقوق وكرامة الشعب السوري، والحوار والحلول السياسية يُعد أمراً بالغ الأهمية، ويجب الحفاظ عليه وتعزيزه.
لقد شهدت الأيام الماضية تصعيداً خطيراً في أعمال العنف في مدينة حلب وعدد من مناطق شمال وشرق سوريا، رافقه نزوح واسع النطاق وتدهور ملحوظ في الأوضاع الإنسانية. وخلال هذه الفترة، أُبلغ عن ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي من قبل طرفي النزاع بحق الشعب السوري، ترقى في كثير من الحالات إلى مستوى العقاب الجماعي لأغراض الضغط السياسي. وتدعو المنظمات الموقعة أدناه إلى إجراء تحقيق مستقل ومحايد في جميع الانتهاكات المزعومة التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع، وذلك في إطار ولاية لجنة التحقيق (CoI)، وملاحقة جميع الأفراد الذين يثبت تورطهم في ارتكاب هذه الانتهاكات.
ونتيجة لهذا التصعيد والعنف المتزايد، سُجل نزوح واسع النطاق في شمال شرق سوريا، شمل أكثر من 134,000 شخص خلال فترة زمنية قصيرة، بحسب الأمم المتحدة، وصلوا إلى مدن القامشلي وعامودا والمالكية/ديريك وكوباني. ويواجه العديد من النازحين-ات نقصاً حاداً في المأوى والغذاء والمساعدات الإنسانية، في ظل ظروف جوية قاسية تزيد من هشاشة أوضاعهم الإنسانية. وفي ظل الوضع الإنساني الحرج والتطويق العسكري لعدة مناطق منها كوباني، تطالب المنظمات الموقعة الحكومة السورية الانتقالية بضمان اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإعادة الخدمات الأساسية من كهرباء وماء وغذاء وإنترنت وأدوية لسكان المناطق المتضررة، وفتح ممرات إنسانية آمنة وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية للتخفيف من أثر النزوح على السكان.
وقد ولّد هذا التصعيد مخاوف عميقة لدى السكان، ولا سيّما في كوباني والحسكة، من دخول الحكومة السورية الانتقالية، وهي مخاوف لا تنفصل عن الأثر التراكمي لانتهاكات سابقة وإرثها المستمر على المجتمعات المحلية، وما خلّفته من انعدام ثقة عميق. ويؤكد هذا الواقع على الأهمية المحورية لبناء الثقة والعواقب الخطيرة لغيابها. فلا يمكن فرض الثقة أو انتزاعها بالقوة، بل يجب كسبها من خلال خطوات ملموسة، تشمل حماية المدنيين، وضبط سلوك الأطراف المسلحة، وضمان المساءلة عن الانتهاكات، وإعادة الحقوق المسلوبة، بما في ذلك حقوق الملكية والأراضي والسكن، والانخراط في حوار حقيقي وفعّال مع السوريين/ات بكل مكوناتهم.
وعليه تطالب المنظمات الموقعة كلا من الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية بالوفاء بالتزاماتهما القانونية في حماية المدنيين والمدنيات ومنع إلحاق أي ضرر بهم/ن، واتخاذ تدابير فعالة وملموسة لمنع أي فعل أو خطاب من شأنه التحريض على العنف أو تأجيج التوترات المجتمعية أو تعميق الانقسامات بين السوريين-ات، لما يشكّله ذلك من خطر مباشر على السلم الأهلي، وما قد يترتب عليه من مسؤوليات قانونية جسيمة. وفي ضوء حالات العنف المجتمعي التي وقعت في عام 2025، تتحمل كل من الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية التزامات مشددة لضمان الحماية الفعالة لجميع المجتمعات المعرضة للخطر، واتخاذ تدابير استباقية وملموسة لمنع أي شكل من أشكال العنف أو الأذى الجماعي بحق السوريين-ات وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
وفي هذا السياق، تؤكد المنظمات الموقّعة أن أي مقاربة تتعلق بالحقوق القومية للكُرد، بما في ذلك ما ورد في المرسوم الرئاسي رقم 13، يجب أن تنطلق أولاً من حوار جدي ومفتوح مع أصحاب القضية أنفسهم، وأن تتطور بما ينسجم مع رؤاهم وتطلعاتهم الجماعية. كما تشدد على أن أي اعتراف بالحقوق لا يكتمل إلا إذا تُرجم إلى ضمانات قانونية وحماية دستورية، تُصان من العبث، وتوفّر حماية فعلية على أرض الواقع، بما في ذلك اتخاذ تدابير صريحة لمنع أي شكل من أشكال العقاب الجماعي بحق المجتمعات الكردية أو غيرها من المكونات.
كما نؤكد على الحاجة الملحّة للتصدي لخطاب الكراهية والتحريض والمحاسبة والمساءلة عليه. فالخطاب التحريضي، والسرديات اللاإنسانية، والمعلومات المضللة تغذي الخوف، و تشرعن العنف، وتعرّض المدنيين للخطر. كما أنها تقوّض الجهود الرامية إلى إعادة بناء الثقة بين المجتمعات وتكرّس دوامات المظلومية والانتقام. ويتعيّن على جميع الأطراف، بما في ذلك الجهات الإعلامية، التصرّف بمسؤولية والامتناع عن استخدام لغة تروّج الكراهية أو تبرر الانتهاكات بحق أي مكوّن مجتمعي وتنشر الشائعات. كما تؤكد المنظمات الموقعة على ضرورة ضمان وصول غير مشروط لمجموعات التوثيق ووسائل الإعلام الدولية والمستقلة لضمان توثيق وتغطية شفافين.
كما تؤكد المنظمات الموقعة على ضرورة النظر للتغيرات الأمنية والإدارية من زاوية حقوق ضحايا الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وتطبيق واجب حماية الملفات والوثائق وأماكن الاعتقال والسجون. كما نطالب الحكومة السورية الانتقالية بالشفافية و مشاركة المعلومات حول ملفات عناصر تنظيم داعش المعتقلين من مرتكبي الجرائم وملف مفقودي وضحايا التنظيم وملف المعتقلين والمفقودين في سجون الحكومة الانتقالية، و سجون قوات سورية الديمقراطية، بما في ذلك المعتقلين حديثاً.
ونؤكد أن كلاً من الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية تتحملان مسؤولية مشتركة عن شكل سوريا التي يجري بناؤها اليوم. فلا أحد بمنأى عن المساءلة، ولا يمكن لأي هدف سياسي أو عسكري أن يبرر انتهاك حقوق المدنيين. وتقع على عاتق جميع الأطراف مسؤولية ليس فقط إنهاء العنف، بل أيضًا ضمان عدم التسبب في مظالم جديدة من شأنها الإضرار بمستقبل الشعب السوري. ويجب أن تتقدم مصالح المدنيين السوريين وسلامتهم وكرامتهم على اعتبارات السلطة أو السيطرة أو النفوذ. وينبغي أن يشكل هذا الاتفاق نقطة تحوّل حقيقية، يُستبدل فيها استخدام القوة بضبط النفس، ويحل فيها الحوار محل العنف، وتُجعل حقوق جميع السوريين وكرامتهم أساسًا لمستقبل البلاد.
وفي الختام، تدعو المنظمات الموقعة إلى فتح قنوات تواصل فعّالة مع منظمات المجتمع المدني العاملة في المناطق المتأثرة بالأحداث الأخيرة، وإطلاق نقاش جدي حول الضمانات والتطمينات المقدّمة للسكان، ولا سيما في ظل واقع تُقدَّم فيه هذه الضمانات غالباً للأطراف العسكرية دون المدنيين/ات. كما تشدد المنظمات على ضرورة إشراك ممثلي السكان بصورة حقيقية وفعّالة في أي ترتيبات أمنية أو إدارية تمسّ حياتهم/ن وحقوقهم/ن، وتؤكد استعدادها للمساهمة في أي جهد من شأنه تخفيف الاحتقان وحقن الدماء.

المنظمات الموقعة على البيان:
1. حملة من أجل سوريا
2. النساء الآن للتنمية
3. متحف السجون
4. البرنامج السوري للتطوير القانوني
5. جمعية ليلون للضحايا
6. رابطة تآزر للضحايا
7. مواطنون لأجل سوريا
8. اليوم التالي
9. منظمة هيڤي للإغاثة و التنمية
10. المؤسسة السورية للأبحاث و التنمية المستدامة
11. لأجل النسوية
12. المزن
13. ابتكار
14. مسارات إبدالية
15. مركز المواطنة المتساوية
16. رابطة دار لضحايا التهجير القسري ( DAR)
17. منصة أسر المفقودين/ات في شمال وشرق سوريا
18. سين للسلم الأهلي
19. دولتي
20. منظمة إنسايت
21. وحدة تمكين المجتمع المدني
22. منظمة وايت هوب
23. مركز وصول لحقوق الإنسان (ACHR)
24. المركز السوري للدراسات والحوار
25. مبادرة فجين الشبابية
26. دارعدالة
27. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة
28. العدالة من أجل الحياة
29. إعلام من أجل النساء
30. كش ملك
31. الشبكة السورية في الدانمارك
32. آشنا للتنمية
33. بيتنا
34. مؤسسة جيان الانسانية
35. المركز الكردي للدراسات القانونية " ياسا "
36. بيل - الأمواج المدنية
37. ايمباكت
38. ايلا للتنمية وبناء السلام
39. حقوقيات
40. مالفا للفنون والثقافة والتعلم
41. مركز آسو للاستشارات والدراسات الإستراتيجية
42. بدايتنا_ سوريا للجميع
43. التعاون الإنساني والإنمائي - HDC
44. مكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة
45. ديموس
46. مركز المجتمع المدني والديمقراطية
47. مؤسسة سلام للأمل
48. مبادرة تعافي
49. شبكة الصحفيين الكورد
50. مركز اداد للدراسات وقضايا المراة والشباب
51. الجمعية النسائية السورية
52. منظمة ملفات قيصر للعدالة
53. جمعية نوجين للتنمية المجتمعية
54. RÊ للتاهيل و التنمية
55. منظمة الرسالة الانسانية المستقلة
56. آراس
57. حُماة حقوق الإنسان
58. دان للإغاثة والتنمية
59. شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة
60. حراس الحقيقة

دعوة عاجلة لحماية المدنيين ووقف العمليات العسكرية واعتماد الحلول السياسية

تتابع المنظمات الموقّعة بقلق بالغ الوضع الإنساني والأمني في شمال شرق سوريا وذلك بعد توقيع الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات...

Read more
بيان انسحاب

صادر عن مركز آسو للاستشارات والدراسات الاستراتيجية من منصة مدنية يعلن مركز آسو للاستشارات والدراسات الاستراتيجية انسحابه الكامل من منصة مدنية، وتعليق أي شكل من...

Read more
إدانة شديدة واستغاثة عاجلة للتدخل الفوري لوقف استهداف وحصار مشفى خالد فجر في حيّ الشيخ مقصود – حلب

نحن، المنظمات المدنية الموقّعة أدناه، نُحمل الحكومة السورية الانتقالية كامل المسؤولية عن الاستهداف المستمر والمباشر لمشفى خالد فجر، المشفى الوحيد الذي يقدّم خدمات طبية في...

Read more