

نشوء الحركة السياسيَّة الكوردية في سوريا وتطوُّرها تمهيد أوَّلي
2020-06-13
يحتاج البحث في تاريخ الحركة السياسية الكردية في سوريا، وآليّات نشوءها، بحثاً وتقصّياً مطوّلاً، نظراً لغياب المراجع والدراسات والأبحاث والكتب التي درست الحالة السياسيّة والاجتماعيّة والثقافيّة الكوردية في سوريا، ينطلق هذا التقرير من مبدأ وضع خطوط عريضة لبدايات نشوء الجماعات الثقافية، الاجتماعية، الشبابية والسياسية الكورديّة من فترة الانتداب الفرنسي على سوريا، فاستقلال الجمهوريّة السوريّة، مروراً بحكومة الوحدة، حتى وصول حزب البعث للسلطة، لليوم، ونأملُ أن تكون هذه المقدمة فرصة لإعداد فكرة أوسع ومشاريع وبرامج بحثيّة تتناول نشوء الوعيّ القوميّ الكورديّ في سوريا، وتدرس أحواله السياسيّة والاجتماعيّة وبداية تشكّل الجماعات التنظيميّة في المجتمع الكورديّ.
مرّت الحركة السياسيّة الكوردية في سوريا، بظروف وتجارب وتجاذبات سياسيّة واجتماعيّة وإقليميّة مختلفة منذ تشكلها، وتعرّض أفرادها للقمع والاضطهاد والاعتقال والنفي والملاحقة الأمنيّة من قبل الأجهزة الأمنيّة للحكومات السوريّة المتعاقبة على الحكم في سوريا. إلّا أنّها بالمقابل من ذلك، كان تركيز الأحزاب السياسيّة الكوردية في سوريا بالدرجة الأولى مرتكزاً على العمل التنظيميّ الحزبي، والانشقاقات الداخليّة وتحكّم الأفراد بقرارات الأحزاب المصيريّة وفي الظروف الاستثنائية وضمنها الثورة السوريّة.
أدّت الضغوطات الأمنيّة وحالة التنافر السياسيّ، المناطقي، والعشائري، إلى انشقاقات كبيرة في الحركة السياسيّة الكوردية، وأصبحت عشرات الأحزاب السياسيّة الكوردية تتأسّس وتنشق عن أحزابها الرئيسيّة، حتّى أنّ المتتبع الكورديّ والباحث في شؤون الأحزاب الكوردية بات ينسى الخارطة السياسيّة وعدد الأحزاب ومسؤوليها وطريقة عملها وبرنامجها السياسيّ، المتشابه غالباً.
ظلّت الحركة السياسيّة الكوردية في سوريا فاقدة لقرارها السياسيّ إلى حدٍ كبير، ومرتبطة بمحاور كوردستانيّة احيانا، ولا تملك تأثيراً في الحلّ السياسيّ في سوريا، ولا يتم إشراكها في المؤتمرات الدوليّة كممثل عن ثاني أكبر قوميّة في البلاد. بعض الباحثون والمراقبون يعزون ذلك إلى غياب وحدة الرأي والموقف الكورديّ وغياب التوافقات الداخليّة الكوردية، رغم أنّ ثلاث مؤتمرات جرت في فترات مختلفة كانت تعمل على توافق كوردي- كوردي، إلّا أنّها باءت جميعها بالفشل.
ورغم أنّ أحزاب الحركة السياسيّة الكوردية تقول في معرّفاتها أنّها تملك برامج سياسيّة ومشاريع لحلّ القضيّة الكوردية في سوريا، إلّا أنّ هذه المشاريع لا تندرج إلّا ضمن الطلبات والرغبات التي ربما يؤمن بها الكورد فحسب.
بمعنى أنّ هذه المشاريع السياسيّة التي تتحدّث عنها الأحزاب السياسيّة في سوريا، مجرّد أوراق نظريّة، لا تملك أبعاداً قانونيّة وسياسيّة وبحثيّة، ولا تتعدّى كونها أسس تعريفيّة، يمكن تقديمها من قبل الأفراد لا المؤسّسات والجماعات السياسيّة............
لقراءة التقرير كاملا أضغط على تحميل:
Download
