

الحوار الكردي-الكردي في سوريا
2020-09-30
عانت الحركة السياسيّة الكرديّة في سوريا، منذ تأسيس أول حزب فيها (الحزب الديمقراطي الكردي السوري)، في حزيران سنة 1957ظروفاً وتجاذباتٍ سياسيّة واجتماعيّة وإقليميّة مختلفة ومتعدّدة، حيث تعرّض أعضاؤها ومناصروها لظروف قاهرة؛ من ملاحقاتٍ أمنيّة واعتقالات تعسفية وأحكامٍ قضائية عرفيّة؛ ما أجبر الكثيرين منهم على مغادرة البلاد. وكان من نتائج ذلك افتقارُ الحركة الكرديّة إلى مختلف أشكال الاستقرار.
ضمن السياقِ المذكور، أعلاه، وطُغيانُ المصالح الشخصيّة على المصلحة العامّة، والتنافرُ السياسيّ، إلى جانب الخلافاتِ على أسس مناطقيّة وعشائريّة وعائليّة، ظهرتْ سلسلة انشقاقات في صفوف الحركة السياسية الكردية، وآلت الحالة تدريجياً إلى تشكُّل عشرات الأحزاب الكرديّة.
خلال السنوات القليلة الماضية، شهدتْ الحركة السياسيّة الكرديّة في سوريا خلافاتٍ فكريّة وتنظيميّة وتحالفيّة جديدة، إلى جانب تدخّل أكثر توسّعاً وتأثيراً، في الشؤون الداخليّة الكرديّة السوريّة، من قبل الأحزاب الكردستانيّة في العراق وتركيا.
ومنذ انطلاقة الاحتجاجات الشعبيّة في سوريا ضدّ النظام السوري في آذار 2011، تشكّلت أطر سياسيّة كرديّة جامعة:
أحزابٌ جديدة، تنظيمات شبابيّة، منظّمات مدنيّة.. إلخ. لكنّ هذه الأطر المشكّلة أخفقت في صوغ رؤية كرديّة موحّدة، وتأسيسِ خطاب سياسيّ جامع للقضايا القوميّة الكرديّة في سوريا.
سعتْ حثيثاً أطراف كردستانيّة ودوليّة، خلال الأعوام الماضية، إلى مبادرات سياسيّة؛ لرَدْم الهُوّة بين الأقطاب السياسيّة الكرديّة الرئيسيّة في سوريا، بيدَ أنّ كلّ تلك الجهود لم تلقَ سبيلاً إلى التنفيذ والنجاح، وإنّ كلّ طرف سياسيّ كرديّ يلوم الطرف الآخر على إخفاق تلك المبادرات.
المحتويات
المقدّمة:
الملخًص التنفيذي:
الحركة السياسيّة الكرديّة في سوريا
الحوار الكردي- الكردي
- اتفاقيَّة هولير 1
- اتفاقيَّة هولير 2
- اتفاقيّة دهوك وتشكيل المرجعيَّة السياسيَّة الكرديَّة
أسباب فشل الاتفاقات
مبادرة قائد قوات سوريا الديمقراطيّة، مظلوم عبدي
دور الإعلام في الحوار الكردي- الكردي
دور المجتمع المدني في الحوار الكردي-الكردي:
الاستنتاجات والتوصيات
المراجع
Download
