

مكتومو القيد والمجرّدون من الجنسيّة كيف حوّل إحصاء 1962 الكرد إلى أجانب في بلادهم
2020-11-30
اشتغل النظام السوري، ومن قبله الأنظمة السورية المتعاقبة على الحكم في سوريا، على تقويض الوجود الكردي في سوريا، وتخفيف ثقله في المناطق االرئيسيّة، مثل الحسكة وكوباني وعفرين. لذلك، كان أحد أهم الأساليب التي اتّبعتها الحكومة السوريّة هو مسألة الإحصاء السّكاني، الذي يستهدف في جوهره تحويلَ الغالبية السكانية الكردية في الجزيرة إلى أغلبية عربية؛ إيقافاً منها أيَّ مسعى كردي مستقبلي نحو المطالبة بحكم ذاتي أو استقلال، وبرغم أن الجزيرة ظلت ذات غالبية سكانية كردية، إلا أن الجنسية لم تُمنح نسبةً كبيرة من الكرد السوريين إلّا مؤخّراً وبنسب قليلة. إلى جانب ذلك المسعى، اشتغلت الأنظمة السورية على دمج الكرد في المحافظات ذات الغالبية العربية، ولم تمنحهم أي استقلالية إدارية، وخلقت مشكلةً إدارية من خلال التركيبة السكانية؛ إذ ضمّت منطقة مركدة إلى محافظة الحسكة، وصارت كوباني وعفرين جزءاً من حلب، وتل أبيض جزءاً من الرقة، لتحويل الكرد من أكثرية إلى أقلية في محافظتي الرقة وحلب، إلا أن الكرد بقوا أكثرية في محافظة الحسكة برغم تلك المحاولات كلها.
في الأحوال كافةً، لا يرى النظام ولا الدستور السوري أن الكرد موجودون في سوريا، لأن الدستور السوري يقيّد السوريين جميعهم بالمواطنة العربية، ويَعُدّ القومياتِ الأخرى هوياتٍ متفرعةً عن الهوية العربية للشعب السوري، وفي ما يخص الهوية الشخصيّة فالكرد مواطنون عرب سوريون.
عَمَدَ النظام السّوري، بعد أن تسلّم الحكم في سوريا، إلى زيادة الضغط على الكرد، من خلال منع اللغة والموسيقى والثقافة والتراث الكردي، ومنع التنظيمات والجماعات السياسية والمدنية الكردية، وعدم الاعتراف بحقوقهم، والزَّجّ بهم في السجون، ونفيهم، ومنعهم من أبسط حقوقهم المدنية؛ حتّى صار الكرد، المجنَّسون وغير المجنَّسين، متماثلين في الحقوق.
المحتويات:
- المقدمة
- الملخّص التنفيذي
- الجنسية في سوريا
- المجرّدون والمكتومون
- الحرمان من الحقوق المدنيّة
- قانون التّجنيس عام 2011
- المقترحات والتّوصيات
- المراجع والمصادر
لقراءة التقرير كاملاً يرجى الضغط على تحميل:
Download
