

آسو يُنهي جلسة حواريّة حول الأمان النفسي والاجتماعي في شمال وشرقي سوريا
2021-07-29
آسو- عامودا
نظّم مركز آسو للاستشارات والدراسات الاستراتيجيِّة، يوم الإثنين الماضي، جلسةً حواريِّة عن الأمان النفسيِّ والاجتماعيِّ في شمال وشرقي سوريا.
ونظّم "آسو" الجلسة ضمن نشاطات مشروع تعزيز نهج الديمقراطيّة التشاركيّة، المدعومة من منظّمة المساعدات الشّعبيّة النرويجيّة.
وشارك في الجلسة الّتي أجريت عبر تطبيق الزّووم، ممثّلون عن منصّة الحلول الدائمة وهي منصّة تشرف عليها عدّة منظّمات دوليِّة منها مجلسا الدنمارك والنرويج للاجئين، وتعمل على الأبحاث والمناصرة ودعم المجتمع المدنيّ، وتُعنى بالنازحين واللاجئين السوريين، وتركّز على الحلول الدائمة للمهجَّرين، وهيئة الإغاثة الدوليّة، فضلاً عن (56) ممثّل/ة عن أعضاء منصّة مؤسسات المجتمع المدني في شمال وشرقي سوريا.
وتضمّنت الجلسة، نقاشاً حول مدى حصول النازحين والعائدين والمقيمين في شمال شرقي سوريا على الدعم المقدم من شبكات الدعم الاجتماعي غير الحكومية، العاملة في المنطقة، ومن الموجودين من العوائل والأقارب والأصدقاء بالإضافة إلى المراكز الدينية والحكومات المحليّة.
وناقش المشاركون/ات حالات التمييز التي تواجه النازحين، والفئات أو الأشخاص الأكثر عرضة للتمييز، ونسبة الشعور بالأمان لدى النازحين والسكان الأصليين في مجتمعات شمال شرقي سوريا، والفئات الأكثر عرضة لعدم الشعور بالأمان النفسي والاجتماعي.
وطرحت أبو حسان، ممثّلة منصّة الحلول الدائمة، مجموعة أسئلة من محاور الجلسة، والّتي تضمّنت: "إذا كان النازحين وسكان مناطق شمال شرقي سوريا، يحصلون على المساعدة فيما يتعلق بالطعام وتأمين الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وانترنت، وسبل تأمين المأوى والعلاج الصحي أو الدعم النفسي، واقتراض المال، وحالات التمييز ونسبة الأمان الموجود".
وأبدى أعضاء منصّة مؤسّسات المجتمع المدنيّ، وجهة نظرهم حول كيفية الحصول على الدعم أو المساعدة سواء من قبل مؤسسات مدنية أو حكومية محليّة أو أهلية، وقدموا مجموعة معلومات حول النازحين والوافدين في شمال وشرقي سوريا.
وأشاروا إلى أن النازحين في حالة دائمة في طلب الدعم والمساعدة: "كونهم خسروا بيوتهم وأملاهم وغالبيتهم عاطلين عن العمل سواء من الذين داخل المخيمات أو المقيمين في المدن". كذلك ناقشوا مدى احتياجات النازحين والسكان الأصليين للخدمات الأساسيّة مثل المياه والكهرباء والمسكن في ظل هذه الحرب والأزمات المتتالية التي تتعرض لها المنطقة بصورة عامة.
وبيّن ممثلو أعضاء منصّة شمال شرقي سوريا، أن: "الأمان الاجتماعي والنفسي هو أولى متطلبات النازحين وبعض من السكان الأصليين، حيث النازحين الفئة الأكثر التي تعاني من شعور دائم بعدم الاستقرار والأمان، كما أن المنطقة بشكل عام تشهد سوء الظروف الاجتماعية والأمنية وحتى الاقتصادية، ونتيجة لذلك أدت إلى انتشار حالات العنف وكثرة النزاعات الأهلية والاجتماعية".
وقدّموا أيضاً، معلومات وأمثلة حول حالات التمييز الموجودة في المنطقة، وأن فئة النازحين هم أكثر فئة عرضة للتمييز، وخاصة من قبل منظمات المجتمع المدني وبعض السكان الأصليين في المدن، بالإضافة إلى أن انتشار ظاهرة التمييز ضد الوافدين أدى إلى خلق أذى نفسي كبير عليهم وانعكس سلباً على العلاقة بين النازحين والسكان الأصليين والمجتمع المدني، وأحياناً يتولد منها نعرات أخلاقية، الذي يكون فيه العادات والتقاليد المجتمعية الأثر السلبي على المجتمع كَـكُل.
وبحثوا ضرورة وجود خطط مستقبلية واضحة لحالات النزوح والحروب، من قبل السلطات القائمة في المنطقة، و وضع آليات تعامل مع الوافدين والنازحين، لاحتواء كل هذه الصعوبات والمشاكل. وأيضاً، ضرورة وجود تنسيق بين الجهات الدوليّة المانحة ومنصّة مؤسّسات المجتمع المدنيّ في شمال وشرقي سوريا. من أجل القيام بواجباتهم تجاه المنطقة وإزالة هذه العوائق أمام النازحين والمقيمين الأصليين، وخلق حالة من الاستقرار والسلام بين أبناء مناطق شمال شرقي سوريا.
وفي ختام الجلسة، قدمت، عنود أبو حسان، ممثلة منصّة الحلول الدائمة بالشكر لمركز آسو للدراسات لتنظيمها الجلسة، ولأعضاء منصّة شمال شرقي سوريا على تعاونهم بالمُشاركة في الجلسة وإغناءها بالمعلومات والآراء حول المنطقة والنازحين المتواجدين فيها.
هذا وكان مركز آسو، قد نفّذ، في وقتٍ سابق، مجموعة جلسات واجتماعات حوارية بين ممثّلين عن أعضاء منصّة مؤسّسات المجتمع المدنيّ في شمال وشرقي سوريا، مع ممثلين عن مكتب الاتّحاد الأوربيّ المعني بالشأن السوري، ومجموعة جهات دولية مدنية والمانحين الدوليين المهتمين بالشأن الإنساني في شمال وشرق سوريا، وستكون هنالك جلسة حوارية مستكملة لهذه الجلسة، يوم الخميس القادم، بعنوان "حقوق الإنسان واستقلالية النازحين والعائدين في شمال شرقي سوريا".
يُذكر أن الهدف العام من إجراء هذه الجلسة هو تعزيز الثقة بين أعضاء المنصّة والجهات الفاعلة الدولية وإنشاء قنوات التواصل فيما بينهم، وأما الهدف الآخر هو تقديم شرح ومناقشة التحديات والصعوبات التي تواجه النازحين والسكان الأصليين في مناطق شمال شرقي سوريا.
